ابن البيطار

22

الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )

يصحح وزنه الموصوف ، ثم يخلط مما يراد خلطه . فأما الصموغ : فينبغي أن ينظر في أمرها ، فإن كان في ذلك الدواء شراب ، أو غيره من العصارات فينبغي أن تنقع الصموغ بالشراب أو العصارة ، حتى تنحل ، ثم يسحق في الهون ناعما حتى تستوى أجزاؤه ويتصل ، إن كان ذلك دواء معجونا بالعسل الجيد الصافي الطيب الرائحة الذي إذا أخذت منه بإصبعك لم ينقطع سيلانه « 1 » . ثم يغلى إلى أن ترتفع رغوته وتنزع الرغوة منه إذا احتيج إلى نزع رغوته ثم يؤخذ لكل واحد من الأدوية المدقوقة ثلاثة أمثاله من العسل . . . إن كان الزمان شتاء ، ومثلاه ونصف مثله . . . إن كان الزمان صيفا . ثم يلقى العسل على الصموغ المحلولة بالشراب ويضرب حتى يستوى ثم يذر عليه الأدوية المسحوقة ويضربه ويقلبه بآلة حتى تستوى ويرفعها في إناء من فضة أو آنية من صينى ولا يملأ الإناء بل يكون ناقصا أربع أصابع فإن المعجون ربما غلا وارتفع فلا يكون له موضع يتنفس منه وربما انكسر الإناء إذا كان سخينا ، بل ينبغي أن يكشف الإناء في كل قليل ليخرج بخار الدواء ويتنفس إلى أن يسكن غليانه .

--> ( 1 ) هذه احدى الطريق القديمة لاختبار العسل ، هل هو مغشوش أم لا .